أحمد بن محمد المقري التلمساني
259
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
أكلّف في حال المشيب بمثل ما * تحمّلته والغصن في ورق نضر فما عاش في الأيام في حرّ عيشة * سوى رجل ناء عن النّهي والأمر [ من شعر أبي بكر بن مرتين والقاضي ابن زرقون ] وقال أبو بكر بن مرتين « 1 » : [ البسيط ] صحبت منك العلا والفضل والكرما * وشيمة في الندى لا ترتضي السأما مودّة في ثرى الإنصاف راسخة * وسمكها فوق أعناق السماء سما وقال : [ الكامل ] أنصفتني فمحضتك الودّ الذي * يجزى بصفوته الخليل المنصف « 2 » لا تشكرنّ سوى خلالك إنها * جلبت إليك من الثنا ما يعرف « 3 » وقال : [ مجزوء الرمل ] يا هلالا يتجلّى * وقضيبا يتثنّى كلّ أنس لم تكنه * فهو لفظ دون معنى وقال القاضي أبو عبد اللّه محمد بن زرقون : [ الخفيف ] ذكر العهد والديار غريب * فجرى دمعه ولجّ النّحيب « 4 » ذكر العهد والنوى من حبيب * حبّذا العهد والنوى والحبيب إذ صفاء الوداد غير مشوب * بتجنّ وودّنا مشبوب وإذا الدهر دهرنا وإذا الدا * ر قريب وإذ يقول الرقيب ومنها : أسأل اللّه عفوه فلئن سا * ء مقالي لقد تعفّ القلوب قد ينال الفتى الصغائر ظرفا * لا سواها وللذّنوب ذنوب وأخو الشّعر لا جناح عليه * وسواء صدوقه والكذوب « 5 » وقال « 6 » : [ السريع ]
--> ( 1 ) انظر المغرب ج 1 ص 243 . ( 2 ) محضتك الود : أعطيتكه خالصا . ( 3 ) الخلال : الخصال . ( 4 ) لجّ النحيب : ألحّ . ( 5 ) لا جناح - بضم الجيم - أي لا إثم عليه . ( 6 ) هكذا وقع في أ ، ج . وفي ب ، ه ، ذكر هذين البيتين بعد البيتين الآتيين مما يفهم أنهما للخطيب أبي عبد اللّه محمد بن عمر الإشبيلي .